القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

210

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

اوّل من هذا العام اى عاما قبيل هذا العام الذي نحن فيه بان يكون هذا العام عام ثمانية وستين ومائة والف من الهجرة النبوية عليه أفضل الصلوات والتحيات * والعام الأول عام سبع وستين ومائة والف لا غير * ومعنى المثال الثاني لقيته عاما سابقا في الجملة على هذا العام بان يكون في الصورة المذكورة عام سبع وستين ومائة والف مثلا * ويحتمل ان يكون فوقه وفوق فوقه وهكذا بان يكون عام ست وستين ومائة والف مثلا هكذا قيل في الفرق * والظاهر أن الفرق بين المعنيين ليس الا بأنه يعتبر في المثال الأول في هذا العام سبقه على العام القابل وفي العام الأول سبقه على العام القابل وعلى هذا العام أيضا * فسبقه زائد على سبق هذا العام * وفي المثال الثاني لا يعتبر سبق هذا العام على القابل كذا ذكر الفاضل الچلپي رحمه اللّه في حواشيه على التلويح * ( الأولي ) بكسر اللام وتشديد الياء هو الّذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر إلى شيء أصلا من حدس أو تجربة أو نحو ذلك كقولنا الواحد نصف الاثنين والكل أعظم من الجزء فان هذين الحكمين لا يتوقفان الا على تصور الطرفين فهو أخص من الضروري مطلقا * وبعبارة أخرى ( الأولي ) هو القضية البديهية التي يكون تصور طرفيها مع النسبة كافيا في الحكم والجزم وجمعه الأوليات * ( فان قيل ) تصور الطرفين مع النسبة في قولنا الكل أعظم من الجزء ليس بكاف في الحكم والجزم * كيف وكون كل كل أعظم من الجزء ممنوع لجواز ان يكون جزء شيء أعظم منه * ( الا ترى ) انه ورد في الحديث ان الجهنمي ضرسه مثل أحد ( قلنا ) الكل هو المجموع يعنى ضرسه مع سائر بدنه لا ما سوى الضرس * ولا شك ان الكل اعني بدنه مع ضرسه أعظم من ضرسه فقط فالمانع لما لم يتصور أحد طرفي الحكم وقع في الشك *